الفكرة الكبرى 5 - ﻋﻠم اﻟﻔﻠك يحفز على تطوير التكنلوجيا

5.1

تعتبر التلسكوبات وأجهزة الكشف أدوات مهمة لدراسة علم الفلك.

بما أن الموجات الكهرومغناطيسية هي المصدر الرئيسي للمعلومات في علم الفلك، فإن التلسكوبات وأجهزة الكشف تلعب دوراً مهماً عندما يتعلق الأمر بجمع وتحليل هذه الموجات. تجمع التلسكوبات الأكبر حجماً كمية اكبر من الضوء، مما يسمح لعلماء الفلك بالتعرف على الأجسام الخافتة وتحليلها. كما تتمتع التلسكوبات الأكبر حجماً بقدرة تميزية اكبر، مما يسمح لعلماء الفلك بدراسة أدق التفاصيل للأجسامهم المستهدفة. عمليات الرصد الفلكية الاولى اجريت بواسطة النظر مباشرة من خلال التلسكوب، اما اليوم فإن أجهزة الرصد تسمح لعلماء الفلك بالرصد وتوثيق وحفظ الارصاد عن بعد وبأطوال موجية مختلفة.

5.2

يمكن ربط بعض التلسكوبات معاً لتعمل كتلسكوب واحد كبير.

من خلال ربط العديد من التلسكوبات معاً ، يمكن لعلماء الفلك أن يجعلوها تعمل كتلسكوب واحد كبير باستخدام تقنية تسمى قياس التداخل. دقة التلسكوبات المدمجة تكون مساوية لدقة تلسكوب واحد بقطر يساوي أكبر مسافة بين أصغر تلسكوبين من التلسكوبات المربوطة معاً. هذه التقنية تسمح لعلماء الفلك برؤية تفاصيل أصغر وأدق في الأجسام الفلكية المرصودة وكذلك التمييز بين الأجسام المنفصلة البعيدة والتي تظهر كنقطة ضوئية واحدة، مثل النجم ونظامه الكوكبي.

5.3

تتواجد المراصد الفلكية على الأرض وفي الفضاء.

الغلاف الجوي للأرض يمتص الإشعاع من معظم الطيف الكهرومغناطيسي. وهو شفاف للضوء المرئي، وبعض حزم الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء والموجات الراديوية القصيرة ، وما عداها يكون غير شفاف. معظم نطاقات الاشعة فوق البنفسجية وأجزاء كبيرة من الأشعة تحت الحمراء، فضلا عن الأشعة السينية، لا يمكنها اختراق الغلاف الجوي. لهذا السبب، يجب وضع معظم التلسكوبات في الفضاء، عدا التلسكوبات البصرية والراديوية وعدد صغير من نطاقات الاطوال الموجية الأخرى. على الرغم من أنه يمكن رصد الضوء المرئي من سطح الارض، إلا أن الاضطراب في الغلاف الجوي للأرض يؤثر على جودة الصور، لذلك يتم وضع بعض التلسكوبات البصرية في الفضاء ايضاً، مثل تلسكوب هابل الفضائي.

5.4

غالباً ما توجد المراصد الفلكية الأرضية في المناطق النائية في جميع أنحاء العالم.

توجد مواقع قليلة على الأرض تتوفر فيها الظروف الملائمة للرصد مثل: الارتفاعات العالية وغياب التلوث الضوئي وشفافية الغلاف الجوي لأطوال موجية معينة. غالبا ما تكون هذه المواقع ذات طبيعة جغرافية قاسية ويصعب الوصول إليها، وعادة ما تكون بعيدة عن المستوطنات البشرية الكبيرة. يسافر علماء الفلك إلى تلك المواقع للقيام بعمليات الرصد أو يسمحون لمشغلي التلسكوبات المحليين ذوي الخبرة بتنفيذها لهم أو الاستفادة من التلسكوبات الروبوتية التي يتم تشغيلها عن بُعد.

5.5

يعتبر علم الفلك اليوم من "العلوم الكبيرة" ذات "البيانات الضخمة".

نتيجة لاستخدام التقنيات الحديثة، بدأت الارصاد والدراسات الفلكية في إنتاج كميات كبيرة من البيانات، وستتضاعف كمية هذه البيانات بشكل كبير في السنوات القادمة. يُطلق على هذا التطور بــ "علم فلك البيانات الضخمة" ، حيث يتم التركيز على إيجاد طرق جديدة لتخزين هذه البيانات ونقلها وتحليلها. إن التلسكوبات والأجهزة الحديثة باهظة الثمن، ويتطلب بنائها مجموعة متنوعة من المهارات التقنية. لذلك عادة ما يتم بناؤها من قبل المنظمات الدولية أو الاتحادات التي تضم العديد من المعاهد الفلكية من بلدان مختلفة.

5.6

في علم الفلك تتطلب عمليات المحاكاة المعقدة وتحليل البيانات الضخمة تطوير أجهزة كمبيوتر عملاقة قوية.

تتطلب معالجة كميات هائلة من بيانات المحاكاة والارصاد أجهزة كمبيوتر قادرة على أداء عمليات محاكاة معقدة في فترة زمنية قصيرة. يمكن لأجهزة الكمبيوتر العملاقة الحالية إجراء ما يصل إلى بضع مئات من كوادريليون العمليات الحسابية في كل ثانية. تسمح هذه الحواسيب الفائقة لعلماء الفلك بإنشاء محاكاة (نظرية) للكون ومقارنتها مع ألارصاد من مسوحات واسعة النطاق.

5.7

علم الفلك هو علم عالمي ، مع فرق ابحاث دولية ، تتبادل البيانات والمنشورات فيما بينها مجاناً.

بيانات الارصاد الفلكية من معظم المراصد العلمية العالمية متاحة للجمهور. علماء الفلك و خلال حياتهم المهنية عادة ما يعملون في بلدان مختلفة. وكثيراً ما يشتركون في تنفيذ مشاريع فلكية كبيرة مثل: بناء التلسكوبات وألاجهزة الفلكية، فرق الرصد المشتركة، التعاون مع الباحثين والمعاهد من دول مختلفة. لذلك يعتبر علم الفلك علم عالمي ودولي. ونحن جميعاً أعضاء طاقم الكرة الارضية "سفينة الفضاء" التي تسافر بنا في هذا الكون الشاسع، تحت سماء واحدة نستكشف الكون.

5.8

تم إطلاق العديد من المركبات الفضائية لدراسة النظام الشمسي.

من أجل استكشاف ومعرفة المزيد عن مكاننا في الكون، قمنا بأرسال المسابير الروبوتية الى جميع أنحاء النظام الشمسي. بعض هذه المسابير تدور حول الكواكب والأقمار وحتى الكويكبات، بينما هبط البعض الآخر على مثل هذه الأجسام. من بين الأماكن التي تمت زيارتها (الهبوط عليها أو الدوران في مدارها أو التحليق في اجوائها) في النظام الشمسي هي جميع الكواكب، والكوكبان القزمان بلوتو وسيريس، وقمرنا بالاضافة الى اقمار الكواكب الأخرى مثل المشتري وزحل، واخيراً المذنبات والكويكبات.